الحديث الشريف والابحاث
س 4 ( أ )
رابعا : الحديث الشريف والابحاث :
أ / 1- من يتولى امور الناس ومهامهم لا بد له من ان يتخذ له فئة يستعين برأيها وبمشورتها في تنفيذ اوامره , ولذلك يترقب بعض الناس احوال الحاكم ويطرقوا ابوابه كل يريد التقرب منه ونيل غايته وينقسمون على فريقين أي بطانتين فريق ناصح امين يبصره بمعايب الامور ونقائض الاعمال ( بطانة الخير ) وفريق يزين له كل مايصدر منه ويموه امام عينيه حقائق الاشياء لا هم له الا المصالح الشخصية ( بطانة الشر )
بطانة الخير تزين للحاكم الحق واتباعه وتخلص له النصح وتنبهه على الخطأ .
وبطانة الشر منافقين يغرون الحاكم بالفساد ويزينون له فعل الظلم ويحضون عليه وبين النبي كلا البطانتين في الحديث :
الحديث : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
ما بعث الله من نبي ولا استخلف من خليفة الا كانت له بطانتان , بطانة تأمره بالمعروف وتحضه عليه , وبطانة تأمره باشر وتحضه عليه والمعصوم من عصم الله .
ص 31
( أ ) ( 1 )
2 - الحديث : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
أنما اهلك الذين من قبلكم انهم كانوا اذا سرق فيهم الشريف تركوه واذا سرق فيهم الضعيف اقاموا عليه الحد . فوالذي نفسي بيده لو ان فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها .
( 2 ) الشربف : صاحب المنزلة الرفيعة
الحد : العقوبة المقدرة لجريمة ما
( 3 ) موقف الاسلام من جريمة الشريف :
اوجب الاسلام تطبيق الحدود والقوانين عند وقوع الجريمة وحرم الشفاعة والتوسط للمذنب لمنع عقوبته لأن الاسلام دين مساواة وعدل فالجميع امام احكامه سواء ولايعفى عظيم او شريف مهما علت منزلته من العقوبة وذلك ليسود العدل وحماية المجتمع من المجرمين بشتى طبقاتهم الاجتماعية .
س 4 / رابعا ( أ ) 3 –
1 – الإمارة : ولاية أي أمر من أمور المسلمين
2 – ان تولي وظائف الدولة الرئيسية مسؤولية جسيمة تتطلب جهدا وعناء ويقظة وتستدعي ممن يتولاها إخلاصا وأمانة على مصالح الأمة وتحقيق العدل , ومن الناس اغرموا بالمناصب والرياسات ويتهالكون من اجل الحصول عليها للاستعلاء بالمنصب وكسبه كغنيمة لهم لتحقيق مآربهم واشباع أطماعهم ومن تولاهم والانتقام من خصومهم .
واخبر النبي أن من طلب الإمارة لايعينه الله فيتورط ويرتبك ولا يحقق الخير المرجو من هذا المنصب وبعكسه من يسند إليه أمر المسؤولية يعينه الله ويسلك به سبيل الرشاد فيحقق الله على يديه كل ما ينفع الناس بمنصبه .
وطالب الإمارة إما أن يكون ذو كفاءة يعرفها الناس ويسندوا إليه المسؤولية وإما أن يكون مغرورا معجبا بنفسه لا يوليه احد أي مسؤولية تجنبا لشره وفساده .
رابعا ( ب ) آثار الجهاد في سبيل الله
شرع الإسلام الجهاد في سبيل الله إعلاء لكلمة الله وتمكينا للحق وتثبيتا لدينه
قال تعالى : " جاهدوا في الله حق جهاده " / الحج 78
في الجهاد ألوان من العبادات كالزهد ومفارقة الوطن والأحبة والتضحية بالنفس والمال وفيه اليقين بالله والتوكل عليه وتحقيق الوجود والعزة . وعظم الإسلام أمر الجهاد والمجاهد وجعل منزلته إن قتل دفاعا عن الدين والنفس والمال والأهل والأرض والعرض فإنه يعد شهيداً .
وذم الإسلام التاركين للجهاد والمعرضين عنه ووصفهم بالنفاق ومرض القلب لأن ترك الجهاد يعرض المجتمع لخطر العدو وزوال دينه وشرفه وحياة أفراده .
تعليقات
إرسال تعليق